إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1103

زهر الآداب وثمر الألباب

كأنه من قول الفرزدق للحجاج : ولو حملتني الريح ثم طلبتنى لكنت كمود أدركته مقادره « 1 » وقول علي بن جبلة لحميد الطوسي : وما لامرئ حاولته منك مهرب ولو رفعته في السماء المطالع أخذه البحتري فقال : سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرة فكأنهم لم يسلبوا فلو انّهم ركبوا الكواكب لم يكن ليجيرهم من حدّ بأسك مهرب وقال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر في نحو قول النابغة : وإني وإن حدّثت نفسي بأنني أفوتك إنّ الرأي منى لعازب لأنك لي مثل المكان المحيط بي من الأرض لولا استنهضتنى المذاهب وأما قول سعيد : وما أنت إلا كالزمان والبيت الذي يليه ، فكأنه ألمّ فيه بقول شمعل الثعلبي وإن لم يكن المعنى بنفسه : أمن جذبة بالرجل منى تباشرت عداتي ، ولا عتب علىّ ولا هجر فإنّ أمير المؤمنين وفعله لكالدهر ، لا عار بما صنع الدهر وقال رجل من طيئ وكان رجل منهم يقال له زيد من ولد عروة بن زيد الخيل قتل رجلا اسمه زيد فأقاد منه السلطان ، فقال الطائي يفتخر على الأسديين : علا زيدنا يوم الحمى رأس زيدكم بأبيض مشحوذ الغرار يماني « 2 » فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنما أقادكم السلطان بعد زمان وقول الثعلبي مأخوذ من قول النابغة ، وهو أوّل من ابتكره : وعيرتنى بنو ذبيان خشيته وما علىّ بأن أخشاك من عار

--> « 1 » في نسخة « وأن لو ركبت الريح » وفى نسخة أخرى « لكنت كشىء أدركته مقادره » ( م ) « 2 » حفظي « بأبيض ماضي الشفرتين يمان » ( م )